Loading Events

ان سمعان الشيخ الذي وصفه لوقا البشير بالصدّيق التقي كانت قد اشكلت عليه آية اشعيا النبي القائل:” ها ان العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمَّانوئيل” (اشعيا 7: 14). لذلك خطر له ان يغّير كلمة “عذراء” بكلمة “صبيّة”. لكن، سرعان ما كان اندهاشه في الغد، اذ رأى كلمة “صبيّة” ممحاة ومكانها لفظة “عذراء” كما كانت قبلا. فأيقن عندئذ أن ليس على الله أمر عسير. وأوحي اليه بالروح القدس انه لا يموت قبل ان يعاين مسيح الرب. ولذلك بات ملازماً الهيكل، مثابراً على الصوم والصلاة، الى أن رأى الاعجوبة رأي العين، فحمل الطفل على ذراعيه بايمان راسخ وقلب طافح بالمحبة والرجاء، وهتف:” ربِّ، اطلق الآن عبدك بسلام!”.

وكانت حنه النبية بنت فنوئيل لا تفارق الهيكل، متعّبدة بالاصوام والصلوات ليلاً ونهاراً. ولشدة ما كان فيها من الشوق الى رؤية المخلص، منَّ الله عليها بأن تراه بعين الجسد بعد أن رأته بالايمان، ففي تلك الساعة حضرت تعترف للرب وتحدّث عنه كل من كان ينتظر فداء اسرائيل (لوقا2: 36-38). هكذا استطاعت ان تكون في طليعة المبشرين بالمسيح. صلاتهما معنا. آمين!

عن السنكسار بحسب طقس الكنيسة الأنطاكية المارونية.