Loading Events

قد أقامت الكنيسة المجاهدة، يوم 1 تشرين الثاني، تذكاراً لشقيقتها المنتصرة في السماء؛ واليوم تُقيم تذكاراً آخر لشقيقتها المتألّمة في المطهر. وهو اشهى تذكار على قلبها.
صلاة فرضنا السرياني تخصص لهم القومة الثالثة من صلاة الليل بعد ذكر العذراء والشهداء.
إن تذكار الموتى هذا قد رسمه البابا بونيفاسيوس، كما رسم تذكار جميع القديسين. وذلك لأن المؤمنين الراقدين بالربّ، وعليهم بعد قصاصات عن الخطايا المغفورة بالحلّ السرّي، أو خطايا عرضيّة، لم يوفوا عنها في هذه الحياة، فهم ملتزمون ان يكفّروا عنها في المطهر، بنار مثل نار جهنّم، لكنّها زمنيّة. ولذلك تقدّم الكنيسة، شرقاً وغرباً، الصلوات والقرابين لأجل راحة الأنفس المطهريّة.
فعلينا نحن، قياماً بواجب الرحمة وعرفان الجميل والعدل أيضاً أن نرفع الصلوات ونقدّم القداديس أو نسمعها ونصنع الحسنات من أجل الموتي، لأنّهم أخوتنا بالمسيح، ولا سيما إذا كانوا من اقربائنا والمحسنين إلينا. فإنّهم من اعماق مطهرهم يصرخون نحونا: “ارحمونا ارحمونا” انتم يا أخلاءَنا فانّ يد الله قد مستنا” (ايوب 19/ 21). و “طوبى للرحماء فإنّهم يُرحمون” (متى 5/ 7). فلينفذ صوتُ صراخهم هذا آذاننا وأعماق قلوبنا لنُسرع إلى نجدتهم.
آمين.
عن السنكسار بحسب طقس الكنيسة الأنطاكية المارونية.